حميد بن زنجوية
491
كتاب الأموال
( 958 / أ ) ثنا حميد قال أبو عبيد : يذهب الضحّاك إلى أنّه فيء وليس بغنيمة ؛ لأنّه كان قبل القتال . وعلى هذا يوجّه حديث النّبي صلى اللّه عليه وسلم في قسم الدنانير التي بعثها قيصر « 1 » . ( 959 ) حدثنا حميد ، قال أبو عبيد : ثنا مروان بن معاوية ويزيد بن هارون عن حميد الطّويل عن بكر بن عبد اللّه المزنيّ أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام ، فلمّا أتاه رسول النبي صلى اللّه عليه وسلم أمر مناديا فنادى : ألا إنّ قيصر قد ترك دين النصرانيّة ، واتّبع دين محمد . فأقبل جنده قد تسلّحوا حتى طافوا بقصره . فأمر مناديه فنادى : ألا إنّ قيصر إنّما أراد أن يختبركم كيف صبركم على دينكم ، فارجعوا قد رضي عنكم . ثم قال لرسول النبي صلى اللّه عليه وسلم : إنّي أخاف على ملكي . وكتب إلى رسول اللّه - [ صلى اللّه ] « 2 » عليه وسلم - أنّه مسلم ، وبعث بدنانير . فقال رسول اللّه حين قرأ الكتاب : كذب عدوّ اللّه ، ليس بمسلم ، ولكنّه على النصرانيّة . وقسم الدنانير « 3 » . ( 960 ) أنا حميد قال أبو عبيد : فقبول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الدنانير وقسمه إيّاها كلّها ، من غير أن يخمّسها ، يفسّر لنا أنّها فيء وليست بغنيمة ؛ وذلك لأنه أصابها في أهل الحرب . وقد فصل خارجا يريدهم . وذلك في غزاة تبوك . وبها جاء كتاب قيصر ، وهو بيّن في حديث آخر « 4 » : ( 961 ) أنا حميد أنا إسحاق بن عيسى عن يحيى بن سليم الطائفيّ عن عبد اللّه بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد ، قال : لقيت التّنوخيّ رسول هرقل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
--> ( 1 ) انظر أبا عبيد 324 . ( 2 ) ليست في الأصل ، والسياق يقتضيها . ( 3 ) أخرجه أبو عبيد 324 كما هنا . وأشار إليه الحافظ في الفتح 1 : 37 ، وعزاه إلى أبي عبيد ، وصحح إسناده إلى بكر بن عبد اللّه الذي أرسله . وبكر بن عبد اللّه المزني ( ثقة ثبت جليل . . . مات سنة ست ومائة ) كما في التقريب 1 : 106 ، وفيه أنه من الطبقة الثالثة ، وهذا يعني أنه من الطبقة الوسطى من التابعين . فحديثه مرسل . ( 4 ) انظر أبا عبيد 324 .